هل تنتابك خواطر انتحارية؟
Du kan ikke se videoer hvis du ikke har accepteret statistik cookies
كلنا يعرف أن الحياة قد تدير لك ظهرها فينهار كل شيء من حولك. وفي أغلب الأحيان، تستقر الأمور ونعود إلى المسار من جديد. لكن في أحيان أخرى، لا نستطيع العودة إلى المسار. ولعل المشكلة ذاتها تُواصل تنغيص حياتك أو تتراكم المشكلات أمامك وتتعقد الأمور. لعل المشكلات موجودة منذ زمن طويل لدرجة أنه لم يعد لديك الطاقة اللازمة للتمييز بين ما هو مهم وما ليس بمهم. أو ربما تكون مصاباً بمرض بدني عضال يحيل حياتك إلى مرتبة ثانوية.
يمكن أن تكون الحياة شديدة الصعوبة ومعقدة ومؤلمة لدرجة لا تطاق. وها هنا تبدأ التفكير: هل يستحق الأمر الاستمرار؟ هل أنا مجرد عبء على المحيطين بي؟ هل سيكون من الأفضل أن لا أكون هنا؟ مهما كان سبب المشكلات، يجب أن تلتمس المساعدة إذا بدأت تنتابك خواطر انتحارية.
المساعدة موجودة. يمكنك الاتصال بطبيبك أو خط ساخن أو بغرفة طوارئ الطب النفسي. عندما تلتمس المساعدة، يجب أن تكون صادقاً بشأن خواطرك الانتحارية. وستقومون سوياً بتقييم مدى خطورة خواطرك هذه. سيتم هذا التقييم على أساس بعض الأسئلة المطروحة عليك، ومنها مثلاً: منذ متى تنتابك هذه الخواطر؟ كيف كانت طريقة تفكيرك في الانتحار؟ هل انتابك مثل هذه الخواطر من قبل؟ أو حاولت الانتحار؟ هل يمكنك تحديد أسباب وجيهة لاستمرارك في الحياة؟
ستُسأل أيضاً لماذا قررت التماس المساعدة الآن بالضبط بحيث يمكنكم معاً إيجاد سبل للتعامل مع مشكلاتك بحيث تُفضّل الحياة على الموت. الخواطر الانتحارية في أغلب الأحوال رغبة في الحصول على المساعدة للتأقلم مع المشكلات التي تجد صعوبة في التعامل معها أكثر منها رغبة صادقة في الموت.
مجرد السماح لك بالحديث عن الخواطر الانتحارية والمشكلات التي من وراء هذه الخواطر يمكنه مساعدتك. يمكن أن يترتب عليه الشعور بأن الحياة ليست مفعمة بالصعاب واليأس. بعد أن تتحدث مع الآخرين عن مشكلاتك، ربما لن ينتابك الشعور بأن الانتحار هو المخرج الوحيد أمامك. لعلكم تكتشفون معاً أن الحياة تستحق أن تعاش.
ومن ناحية أخرى فلو كنت تجد صعوبة في التعامل مع مشكلاتك بمفردك، فقد تبدو لك تعجيزية. ربما تكون وصلت توك إلى طريق مسدود. حتى مجرد سماع وجهة نظر شخص آخر في المشكلة يمكنه وضع الأمور في نصابها. وربما لا تبدو المشكلات مستحيلة كما بدت أول الأمر.
الانتحار لا يعني نهاية الحياة بالنسبة لك فحسب، بل يؤثر أيضاً على المحيطين بك تأثيراً بالغاً. وغالباً ما يجد الأقارب أنفسهم غارقين في الشعور بالذنب لأنهم لم يبذلوا جهوداً كافية، وفوق ذلك سيتعين عليهم التعايش مع فقدانك. وإذا كان هناك أطفال، فستكون الخسارة هائلة بالنسبة لهم. وسيؤثر هذا عليهم طيلة حياتهم.
وبالتالي فمن المهم أن تلتمس المساعدة في الوقت المناسب وتعطي نفسك الفرصة لحل المشكلات قبل أن تقرر اللجوء إلى الملاذ الأخير وهو الانتحار. إذا انتابتك خواطر انتحارية، فمن المهم أن تلتمس مساعدة من أخصائي.
Opdateret mandag den 20. apr. 2026
